آخر الأخبار

الكشف عن ضغوطات مارستها هذه الجهة على الرئيس العليمي لإصدار قرارات الإقالة..!!

العربي نيوز - أخبار  |  قبل ( 1 ) شهر

العربي نيوز - عدن:

كشفت مصادر سياسية عن تعرض رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي إلى ضغوط خارجية وداخلية لإتخاذ قرارات الاقالة التي طالت قيادات عسكرية وأمنية وطنية، كمكافأة لمليشيا "المجلس الانتقالي الجنوبي" على تفجيرها الموقف في محافظة شبوة.

وأفادت المصادر السياسية بأن ضغوطاً قادتها الإمارات و"المجلس الانتقالي الجنوبي" التابع لها على الرئيس العليمي لاقالة ثلاثة من قيادات الجيش الوطني ووزارة الداخلية وقوات الأمن الخاصة في محافظة شبوة، على خلفية المواجهات التي شهدتها مدينة عتق، بعد اعتداء المليشيا الممولة من الإمارات على قيادات عسكرية وأمنية، ضمن مخطط لتفجير الوضع عسكرياً.

موضحة أن قرارات إقالة كل من قائد محور عتق قائد اللواء 30 العميد عزيز العتيقي، ومدير أمن محافظة شبوة العميد عوض الدحبول، وقائد فرع قوات الامن الخاصة العميد عبدربه لعكب اتخذت بعد تشاور مع السعودية والإمارات، وأعلنت خلال الاجتماع الاستثنائي الذي عقده مجلس القيادة الرئاسي كتحصيل حاصل، خاصة بعد تلويح عضو المجلس عيدروس الزُبيدي بالانسحاب من منصبه، حال عدم الاستجابة لطلبه بإقالة تلك القيادات الوطنية.

مشيرة إلى أن العليمي اشترط إضافة قائد مليشيا ما يسمى "اللواء الثاني دفاع شبوة" وجدي باعوم الخليفي، لإظهار نوع من التوازن في تلك القرارات، على الرغم من كونه لا يخضع للجيش الوطني أو وزارة الداخلية وانما قائد مليشيا أسسها "الانتقالي" على انقاض ما يسمى "النخبة الشبوانية" بعد الجرائم التي ارتكبتها بحق أبناء شبوة.

وتأتي القرارات الاقصائية الانتقامية بعد استشهاد قائد بارز في الجيش الوطني، فجر اليوم، في اعتداء نفذته مليشيا "الانتقالي " و"ألوية العمالقة الجنوبية" المدعومة من الإمارات، في محافظة شبوة، اندلعت على اثره مواجهات ساند فيها سلاح الجو الإماراتي مليشياته.

وتحدثت مصادر أمنية وعسكرية متطابقة بأن مليشيا تابعة لما يسمى "اللواء 12 عمالقة" استوقفت قائد كتيبة التدخل السريع في اللواء 30 مشاة العقيد احمد لشقم، في جولة الثقافة بمدينة عتق، لأكثر من ساعة وعند وصول تعزيزات من محور عتق باشرتها المليشيا بإطلاق وابل من الرصاص على سيارته، ما أسفر عن إصابته ليستشهد بعد نقله إلى مستشفى عافية، متأثراً بجراحه في الاستهداف غير المبرر.

مضيفة أن تعزيزات محور عتق اضطرت للدفاع عن نفسها بعد تعرضها للهجوم الغادر، ما أدى إلى سقوط قتيلين من المهاجمين و4 جرحى من الطرفين، مشيرة إلى أن الاعتداء الآثم دفع وحدات من محور عتق وقوات الأمن الخاصة وشرطة النجدة إلى التدخل للجم عنجهية مليشيا "العمالقة" التي انضمت إليها في التصعيد ما يسمى "قوات دفاع شبوة" (النخبة الشبوانية سابقاً)، إلا أنها تلقت درساً قاسياً وبأسلحة الخفيفة، في حين استخدمت المليشيا قذائف الهاون بعد تقهقرها.

وأكدت المصادر إلحاق الوحدات العسكرية والأمنية خسائر كبيرة في عتاد المليشيا ودحرتهم من مناطق عدة في المدخل الشرقي لمدينة عتق، في حين تستميت المليشيا للسيطرة على معسكري قوات الأمن الخاصة والنجدة، مسنودة بسلاح الجو الإماراتي الذي يحلق بكثافة في سماء منطقة المواجهات.

وتأتي المواجهات بعد أن فجر محافظ شبوة المعين بضغوط سعودية واماراتية البرلماني المؤتمري عوض محمد بن الوزير العولقي، الموقف عسكرياً في مدينة عتق، بإصداره توجيهات لمليشيا "الانتقالي" التابع للإمارات، تستهدف قائد قوات الأمن الخاصة في المحافظة العميد عبدربه لعكب غداة إقالته من منصبه.

وذكرت مصادر أمنية أن العولقي رفض توجيهات رئيس مجلس القيادة الرئاسي د. رشاد محمد العليمي، المتضمنة ايقاف قراره بإقالة قائد قوات الأمن الخاصة في شبوة، وموافاة المجلس ووزارة الداخلية بتقرير لجنة التحقيق في حادثة الاشتباكات التي دارت عقب محاولة اغتيال تعرض لها العميد لعكب، مشيرة إلى إصداره توجيهات صريحة لمليشيا ما يسمى "قوات دفاع شبوة" بمحاصرة منزل القائد الأمني واقتحامه حال رفضه تسليم نفسه.

مؤكدة انتشار مدرعات وأطقم تابعة للمليشيا في محيط منزل العميد لعكب، ما أثار سخط واستياء قبائل عسيلان التي استنفرت وتوافدت تباعاً دفاعاً عن منزل القائد الوطني.

يأتي ذلك غداة إصدار العولقي، قرارات مفاجئة وغير متوقعة بإقالة العميد لعكب من منصبه قائداً لقوات الأمن الخاصة في شبوة، في تصرف صادم أثار استغراب الجميع، كونها تأتي في وقت كان من المتوقع محاسبة منفذي محاولة اغتياله من مليشيا ما يسمى "قوات دفاع شبوة" في مدينة عتق، والتي أسفرت عن مقتل اثنين من مرافقيه في 19 يوليو الماضي.

وقال مكتب الإعلام في محافظة شبوة، على صفحته في "فيس بوك"، إن "المحافظ أصدر القرار رقم (29) لسنة 2022م، بشأن معالجة آثار الأحداث المؤسفة التي حصلت بين قوات الأمن الخاصة شبوة واللواء الثاني دفاع شبوة، نص في مادته الأولى، على إقالة كل من: العميد عبدربه محمد صالح لعكب - قائد قوات الأمن الخاصة محافظة شبوة، وقائد معسكر القوات الخاصة أحمد محمد حبيب درعان، ومنع ناصر الشريف - مدير مكتب القائد المقال من دخول معسكر القوات الخاصة؛ وعدم التعامل معه بالمطلق، واستمرار تكليف العميد أحمد ناصر لحول - قائداً لقوات الأمن الخاصة محافظة شبوة".

ولم يقف قرار المحافظ المؤتمري عند اقصاء قيادات قوات الأمن الخاصة بل تجاوز ذلك إلى الضغط على أسرتي اثنين من مرافقي العميد لعكب اللذين قتلا خلال محاولة الاغتيال الآثمة التي نفذتها مليشيا ما يسمى "قوات دفاع شبوة"، حيث خيرهما بين قبول الدية أو سجن لعكب.

وجاء في نص قرار العولقي: "يكلف مدير عام مديرية عسيلان بالجلوس مع أولياء دم القتيلين عوض عبد القادر بطيح، وأبوبكر عبد القادر النجار، من منتسبي القوات الخاصة؛ لطرح عليهم استعداد السلطة المحلية بدفع الديات الشرعية، وفي حال عدم رغبتهم في ذلك يتم توقيف جميع المشاركين والمتسببين في تلك الاحداث سواءً من قادة أو ضباط أو صف ضباط  أو جنود من قوات الأمن الخاصة أو اللواء الثاني - دفاع شبوة، في إدارة الأمن العام على ذمة التحقيق، وإحالتهم إلى القضاء".

وسبق أن كافأ العولقي مليشيا "الانتقالي"، لقاء محاولتها اغتيال القائد الوطني لعكب، بإصداره قراراً بايقاف الأخير عن العمل، وإجباره على البقاء في منزله.

ذلك ما أعلنه مكتب الإعلام في محافظة شبوة، بأن "اللجنة العسكرية لتقصي الحقائق، عقدت اجتماعاً برئاسة المحافظ لمناقشة حيثيات التحقيقات وجمع استدلالات الحادثتين بِتبادل اطلاق النار بين القوات الخاصة وقوات دفاع شبوة في مدينة عتق".

مشيراً إلى "تكليف المحافظ نائب مدير عام شرطة محافظة شبوة بِالقيام بِمهام قائد القوات الخاصة بكامل الصلاحيات، وأركان اللواء الثاني دفاع شبوة للقيام بمهام قائد اللواء الثاني".

تأتي التطورات بعد أن أكدت قوات الامن الخاصة في محافظة شبوة امتلاكها الادلة الدامغة التي تدين مليشيا "دفاع شبوة" التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي الموالي للامارات، بتعمد استهداف القائد عبدربه لعكب وتنفيذ المحاولات المتكررة والساعية إلى استفزازاتها وتنفيذ "مخطط خطير" يهدف إلى إغراق المحافظة في الفوضى.

وقالت في بيان نشرته على حائطها بموقع "فيس بوك": أنها "تمتلك كافة اﻷدلة الموثقة على الاستهدافات التي تعرض لها منتسبوها بما فيها حادث اغتيال أفرادها وإطلاق النار على النقاط والمواقع التابعة لها وتضعها بين يدي اللجنة اﻷمنية بالمحافظة وقيادة وزارة الداخلية لجلب مرتكبيها للعدالة".

مضيفة: إن "جريمة الاغتيال هذه هي حلقة في مسلسل نشر الفوضى واستباحة الدماء واقلاق السكينة العامة، سبقتها حوادث عديدة من إطلاق للنار على النقاط والمواقع واستفزازات متكررة للضباط واﻷفراد أثناء تأدية واجباتهم اﻷمنية".

تابعت: "رغم التزام قوات اﻷمن الخاصة بتوجيهات اللجنة اﻷمنية والتشديد على كافة منتسبيها بالتحلي بأعلى درجات ضبط النفس وتفويت الفرصة على من يريد اشعال الفتنة، إلا أن الطرف اﻵخر لا يدرك خطورة تصرفاته". مؤكدة أنها "لن تتوانى في القيام بواجباتها وتنفيذ مهامها اﻷمنية وفق مسؤولياتها واختصاصاتها".

وأظهرت مشاهد فيديو مسربة، من كاميرات مراقبة، ميليشيا ما يسمى "قوات دفاع شبوة" متلبسة بجرم اعدادها المسبق لاستهداف قائد قوات الأمن الخاصة في شبوة العميد عبدربه لعكب، وتعمد تصفيته، ضمن مخططها لاغتيال القيادات الوطنية وتفجير الوضع وقلب الأوضاع رأساً على عقب في المحافظات المحررة.

يشار إلى أن الكمين المسلح الغادر من مليشيا "دفاع شبوة" التي كانت تعرف باسم "النخبة الشبوانية"، والتابعة للمجلس الانتقالي، جاء عقب هجوم مماثل على أفراد قوات الامن في نقطة الكهرباء، وأدى إلى إصابة 4 جنود بينهم المرافق الخاص، قبل أن يتوفى الأخير وآخر من أفراد الحماية، فيما نجا بأعجوبة القائد لعكب.

الأكثر قراءة