آخر الأخبار

رحيل سام غيليام: ألوان خارج إطار اللوحة التقليدي

العربي الجديد  |  قبل ( 3 ) شهر

في عام 1972، كان سام غيليام أوّل فنان تشكيلي أميركي من أصول أفريقية يمثّل بلاده في بينالي البندقية. تمثيلٌ جاء بعد سنوات من غيليام، والعديد من أقرانه من الفنانين ذوي البشرة السوداء، بدءاً من الستينيات، من أجل رفع التمييز العنصري الذي كانوا يعانون منه، والذي كان غالباً ما يحجّم أعمالهم أو يُهملها في المعارض الكبرى وفي مقتنيات، وذلك حتى مطلع السبعينيات.

عن 88 عاماً، رحل سام غيليام (1933 ــ 2022) في منزله بواشنطن، يوم السبت الماضي، الخامس والعشرين من حزيران/ يونيو الجاري، بحسب ما أعلنت صحيفة "نيويورك تايمز" أمس الإثنين.

وجد الفنان الراحل نفسه، منذ البداية، أمام من التمييز والنظرة العنصرية إلى التشكيليين غير البيض، حيث سبق أن أشار في أحد حواراته إلى أن الأعمال التجريدية ــ التي راح يُنجزها منذ بدايات تجربته ــ لم تكن أمراً يعبّر بالضرورة عن خصوصية الفن الأفرو ـ أميركي، وكأنّ على المرء، إذا ما كان أسودَ، أن يكتفي بأساليب ومواضيعَ فنّية دون غيرها.

لكنّ هذا لم يمنعه من فرض اسمه على الساحة التشكيلية في بلاده، قبل التحوّل إلى اسمٍ معروف على مسرح الفن العالمي، ولا سيّما بعد ذهابه في أعماله التلوينية إلى مساحات تجريبية جديدة، حيث بدأ بالتخلّص، منذ السبعينيات، من الأُطر الصلبة ــ الخشبية أو غيرها ــ التي تحدّد اللوحة وتثبّتها، محوّلاً أعماله إلى قماشات لونية تُلصَق على الجدران.

واستمرّ الفنان في تجريبه في السنوات اللاحقة، حيث سيُعرَف، حتى رحيله، بقماشاته الملوّنة، الواسعة، التي راح يدلّيها من الأسقف، ويعلّقها بحبال وأشرطة، ليكون من أوائل التشكيليين المعاصرين الذي طرقوا باباً كهذا، جامعين في ذلك بين اللوحة التجريدية الكلاسيكية وبين أعمال التجهيز.

الأرشيف
التحديثات الحية

الأكثر قراءة